بخلاف ما لو ردّد في نيّته ولم يعيّن هذا المقدار أيضا ، فنوى أنّ هذا زكاة واجبة أو صدقة مندوبة ، فانّه لا يجزي ( 615 ) .
[ مسألة 7 : لو أخرج عن ماله الغائب زكاة ثمّ بان كونه تالفا ]
[ مسألة 7 ] : لو أخرج عن ماله الغائب زكاة ثمّ بان كونه تالفا ، فإن كان ما أعطاه باقيا ، له أن يستردّه ( 616 ) ، وإن كان تالفا استردّ عوضه ، إذا كان القائض عالما بالحال ، وإلّا فلا .
شرح
( 615 ) فإنّ ذلك ترديد في النيّة ، بمعنى أنّه لم يعيّن أحد الأمرين على تقدير وجود المال ، وعليه فتكون نسبة المال المدفوع إلى الفقير إلى كلّ من نيّة الزكاة والصّدقة على حدّ سواء ، ويكون تخصيصه بأحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرحّج ، فلا يقع ذلك زكاة ولا صدقة مستحبّة ، كما هو ظاهر .
( 616 ) بناء على جواز إخراج الزكاة من غير عين المال المزكويّ ، فبما إنّ المال المذكور إنّما أعطي للفقير بعنوان الزكاة ، والمفروض أنّه لا واقع له ، لفرض تلف المال وعدم وجوب الزّكاة عليه ، وحينئذ فمع بقاء عين المال له أن يستردّها ، لبقائها على ملكه ، ومع التلف مع الضّمان ، كما إذا كان القابض عالما بالحال ، وكان ضامنا بقاعدة الإتلاف ، فللمالك استرداد عوض التالف ، ومع عدم الضمان ، لقاعدة الغرور ، بفرض جهل القابض بالحال ، ليس له استرداد عوضه . وهذا ظاهر .