[ مسألة 5 : إذا أدّى الحاكم الزكاة عن الممتنع يتولّى - هو - النيّة عنه ]
[ مسألة 5 ] : إذا أدّى الحاكم الزكاة عن الممتنع يتولّى - هو - النيّة عنه ( 612 ) ، وإذا أخذها من الكافر يتولّاها - أيضا - عند أخذه منه ( 613 ) ، أو عند الدفع إلى الفقير ، عن نفسه ، لا عن الكافر .
[ مسألة 6 : لو كان له مال غائب مثلا ، فتوى أنّه إن كان باقيا فهذا زكاته ]
[ مسألة 6 ] : لو كان له مال غائب مثلا ، فتوى أنّه إن كان باقيا فهذا زكاته ، وإن كان تالفا فهو صدقة مستحبّة ، صحّ ( 614 ) ،
شرح
الصحيح - المقروض كونه مأمورا به - لا يكون إلّا بالنيّة .
( 612 ) لأنّه - بمقتضى ما ثبت من أن « الحاكم وليّ الممتنع » - وجود تنزيليّ للمالك شرعا ، فيتولّى النيّة عنه حين الأداء ، كما يتولّى الأداء .
( 613 ) فإنّ الزكاة عبادة ، مشروطة بنيّة القربة ، ولا يكاد تصح نيّة القربة من الكافر ، لعدم صلاحيّته لذلك ، فلا محالة يكون متولّى النيّة هو المأمور بأخذ الزكاة منه ، وهو الحاكم ، فينوي عن نفسه ، لأنّه المأمور به بأخذ الزّكاة ودفعها إلى الفقير ، مثلا .
( 614 ) فإنّ ذلك ليس من الترديد في النيّة ، فإنّه - على تقدير وجود المال - لم ينو إلّا الزّكاة ، وعلى تقدير عدم وجوده لم ينو سوى الصدقة المستحبّة ، وعليه ، فإن كان المال موجودا وقع ذلك زكاة ، وإلّا وقع صدقة مستحبّة .