. . . . . . . . . .
شرح
بواسطة ، كانت الواسطة مثل البريد والحوالة أو غيرهما .
وأمّا التوكيل في الأداء ، بأن ينوب الوكيل عن الموكّل في اخراج الزكاة ، فبما أنّ الزكاة عبادة وجواز التوكيل والاستنابة في باب العبادة - ثبوتا - أمر ممكن ، إلّا أنه يحسب مقام الإثبات - يحتاج إلى دليل . وقد ادّعي ظهور الروايات في جواز ذلك . والعمدة فيها هي موثق سعيد بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
الرجل يعطي الزكاة فيقسّمها بين أصحابه ، أيأخذ منها شيئا ؟ قال : « نعم « 1 » » ، بناء على ظهور السؤال في توكيل المالك المعطي ليقسّمها في الأداء .
هذا ، ولكن الظاهر من الرواية هو التوكيل في الإيصال ، ولا أقل من إجمالها وعدم ظهورها في شيء من الأمرين .
وأمّا النّصوص الأخر « 2 » ، فهي ظاهرة في خصوص التوكيل في الإيصال .
إذن ، فلا دليل على جواز التوكيل في الأداء ، فما افاده قدّس سرّه ، بقوله : « لا إشكال . . . » ،
في غير محلّه .
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 40 : المستحقين للزكاة ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، باب 35 و 40 : المستحقين للزكاة . وقد مرّت الإشارة إليها في صفحة 6 من هذا الكتاب . هذا وقد سبق منه قدّس سرّه هناك اختيار دلالة النصوص على جواز الاستنابة في الإخراج ، خلافا لما أفاده في المقام . واللّه العالم .