متّحدا أو متعددا ، كما لو كان عنده أربعون من الغنم وخمس من الإبل ، فإنّ الحق في كلّ منهما شاة ، أو كان عنده من أحد
شرح
عنواني الظهر والعصر ، ولو كان ذلك على وجه الإجمال .
وأخرى يتعلّق الأمر بالذات ، والعنوان مأخوذ في الموضوع بنحو المشير والمعرّف ، ففي مثله يكون الوجه في اعتبار قصد العنوان المذكور ، هو أنّ امتثال الأمر ، أو بتعبير اخر وقوع الفعل عبادة وامتثالا للأمر المتعلّق به ممّا يتوقّف على قصد العنوان المذكور ، ولولاه لم يتحقّق الامتثال ، كما إذا أمر المولى باكرام العالم ، وإكرام الهاشميّ ، حيث إنّ إكرام الشخص بدون أن يقصد به العنوان المذكور ، وهو عنوان « العالم » أو « الهاشمي » لا يوجب تحقّق الامتثال بالنسبة إلى كلّ من الأمرين ، إذ المفروض هو صلاحيّة وقوع الفعل امتثالا لكلّ منهما ، وتعيّن أحدهما لذلك ، بأن يعتبر الفعل المذكور امتثالا له بالخصوص ، ترجيح بلا مرجّح ، فإذا أكرم الشخص المذكور بقصد كونه عالما فقد وقع الفعل المذكور امتثالا للأمر باكرام العلماء ، كما أنّه إذا أكرمه بقصد كونه هاشميّا ، كان ذلك امتثالا للأمر باكرام الهاشمي دون الأمر بإكرام العالم ، وأمّا إذا أكرمه بدون قصد أحد العنوانين لم يقع ذلك امتثالا لشيء منهما .
وعليه ، فنقول : كلّ ما كان - ممّا ذكره المصنّف قدّس سرّه - من القبيل الأوّل ، كالخمس والزّكاة - كما هو ظاهره كلامه قدّس سرّه - ، كان اعتبار التعيين فيه بلحاظ أنّه دخيل في تحقّق متعلّق التكليف ، وأمّا ما لم يكن كذلك ، فاعتباره من جهة دخله في تحقّق الامتثال ، إذ لو لم يقصد ذلك لم يتحقّق امتثال الأمر المتعلّق بالفعل بالعنوان الخاصّ ، كما عرفت .