النقدين ومن الأنعام ، فلا يجب تعيين شيء من ذلك ، سواء كان المدفوع من جنس واحد ممّا عليه أو لا ، فيكفي مجرّد قصد كونه زكاة ، بل لو كان له مالان متساويان أو مختلفان ، حاضران أو غائبان أو مختلفان ، فأخرج الزكاة عن أحدهما من غير تعيين أجزأه ، وله التعيين بعد ذلك . ولو نوى الزكاة عنهما وزّعت ( 603 ) ، بل يقوى التوزيع مع نيّة مطلق الزكاة ( 604 ) .
[ مسألة 1 : لا إشكال في أنّه يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة ]
[ مسألة 1 ] : لا إشكال في أنّه يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة ( 605 ) ، كما يجوز له التوكيل في الإيصال إلى الفقير .
و
شرح
( 603 ) فإنّه مقتضى تعيينه وقصده لهما معا ، فلا بدّ من توزيعها عليهما .
( 604 ) القوّة ممنوعة ، فإنّه بعد ما كان الواجب عليه زكاة مالين ، كان المخرج - لا محالة - صالحا لأن يكون زكاة للمال الّذي أخرج منه ، واخراجا للزكاة بالقيمة ، بالنسبة إلى المال الآخر ، وأن يكون زكاة للمال المخرج منه خاصّة ، فمع صلاحيّته لكلّ من الأمرين ، كيف يمكن القول بتعيّن الأوّل - وهو التوزيع - بمجرّد قصده مطلق الزكاة ؛ فتأمّل جدّا .
( 605 ) أمّا التوكيل في الإيصال ، فجوازه على القاعدة ، فإنّ المالك لما ملّك الفقير الزكاة ، فلا يفرّق - حينئذ - في إيصال المال إليه بين أن يكون ذلك بلا واسطة ، أو