تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
التعيين ( 602 ) ، مع تعدّد ما عليه ، بأن يكون عليه خمس وزكاة - وهو هاشميّ - فأعطى هاشميّا ، فإنّه يجب عليه أن يعيّن أنّه من أيّهما . وكذا لو كان عليه زكاة وكفّارة ، فإنّه يجب التعيين ، بل وكذا إذا كان عليه زكاة المال والفطرة ، فإنّه يجب التعيين على الأحوط ، بخلاف ما إذا اتّحد الحقّ الّذي عليه ، فإنّه يكفيه الدفع بقصد ما في الذمة ، وإن جهل نوعه ، بل مع التعدّد - أيضا - يكفيه التعيين الإجمالي ، بأن ينوي ما وجب عليه أوّلا ، أو ما وجب عليه ثانيا ، مثلا . ولا يعتبر نيّة الوجوب والندب ، وكذا لا يعتبر نيّة الجنس الّذي تخرج منه الزكاة ، إنّه من الأنعام أو الغلّات أو النقدين ، من غير فرق بين أن يكون محلّ الوجوب متّحدا ومتعددا ، بل ومن غير فرق بين أن يكون نوع الحق
شرح
( 602 ) لا بدّ لبيان اعتبار التعيين من تمهيد مقدّمة ، وهي إنّ الأمر - تارة - يتعلّق بعنوان خاص ، فإذا فرض أنّ هناك شيئين لا مائز بينهما ذاتا ، وقد تعلّق بكلّ منهما أمر ، لكن كلّ منهما بعنوان خاص ، بأن كان الاختلاف بينهما في العنوان المذكور ، فإنّه لا بدّ من قصد العنوان الخاصّ ، وإلّا فمع عدم قصده لم يتحقّق ما هو متعلّق الأمر قطعا كما في مثل صلاتي الظهر والعصر بالنسبة إلى الحاضر مثلا ، فإنّ متعلّق الأمر بصلاة الظهر لا يغاير متعلّق الأمر بصلاة العصر بحسب الذات ، فإنّ كلّا منهما أربع ركعات ، وإنّما الاختلاف بينهما بالعنوان ، فلا بدّ من قصد
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 82 | السيد محمد الروحاني