. . . . . . . . . .
شرح
ليس هو إبّان زكاتي ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : القرض عندنا بثمانية عشر ، والصدقة بعشرة وما ذا عليك إذا كنت - كما تقول - موسرا أعطيته ، فإذا كان إبّان زكاتك احتسبت بها من الزكاة ، با عثمان لا تردّه ، فإن ردّه عند اللّه عظيم « 1 » » ، وصحيح الأحول - أو حسنته بابن هاشم - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في رجل عجّل زكاة ماله ، ثمّ أيسر المعطي قبل رأس السنة ، قال : « يعيد المعطي الزكاة « 2 » » ، ومرسل الكافي : « وقد روي : أنه يجوز إذا أتاه من يصلح له الزكاة أن يعجّل قبل وقت الزكاة ، إلّا أنّه يضمنها ، إذا جاء وقت الزكاة - وقد أيسر المعطي أو ارتدّ - أعاد الزكاة « 3 » » .
ولكن الّذي لعلّه يمكن أن يكون منها شاهدا إنّما هو صحيح الأحول ، نظرا إلى أنّه بعد علم السّائل بأنّ وقت وجوب الزكاة إنّما هو رأس السنة ، فحينما يسأل عن تعجيل الزكاة ، فإنّما يريد بذلك إعطاء مقدار الزكاة إليه ، لكن لا بعنوان الزكاة بل بعنوان آخر ، مثل القرض ، ولكن يحتسب عليه ذلك زكاة في وقت الوجوب ، ولذلك حكم عليه السّلام بوجوب الإعادة إذا أيسر وقت الوجوب ، فإنّه يظهر منه كون الاعطاء سابقا بعنوان القرض ، وحمله على الإعطاء بعنوان الزكاة ، لكن مع اشتراط بقاء الاستحقاق إلى زمان الوجوب تعبّدا بعيد ، وذلك لأنّ الثابت في الشريعة إنّما هو الاستحقاق حال الدفع ، ولم يدلّ دليل على اعتبار الاستحقاق حال الوجوب أيضا ، وحينئذ فيدور الأمر بين الالتزام بالتخصيص - بأن يكون التعجيل بعنوان الزكاة ، لكن مع التخصيص لما دلّ على اعتبار الاستحقاق حال
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 49 : المستحقين للزكاة ، ح 2 .
( 2 ) - المصدر / باب 50 : المستحقين للزكاة ، ح 1 .
( 3 ) - المصدر ، ح 2 .