تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
. . . . . . . . . .
شرح
مضى ثلث السنة ؟ قال : « لا ، أيصلّي الأولى قبل الزوال « 1 » ! » والاستدلال بالروايتين الأخيرتين موقوف على أن يكون السؤال فيهما عن جواز التزكية قبل حلول الحول ، وإلّا فلو كان المسؤول عنه فيهما هو الوجوب ، لم تدلّ الروايتان إلّا على أنّ وقت الوجوب - أي وقت تعلّق الزكاة - إنّما هو بتمام الحول والسنة ، وهذا ممّا كلام فيه . ولكن الظاهر هو الأوّل ، بقرينة إرداف ذلك بالصّلاة قبل الوقت في الرّوايتين . واستدلّ للقول الآخر - أيضا - بجملة من النصوص ، منها : صحيح حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين ، وتأخيرها شهرين « 2 » » ، وصحيح معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : الرجل تحلّ عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخّرها إلى المحرّم ؟ قال : « لا بأس ، قال : قلت : فإنّها لا تحلّ عليه إلّا في المحرّم ، فيجعلها في شهر رمضان ؟ قال : لا بأس « 3 » » ، ومرسل الحسين بن عثمان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يأتيه المحتاج فيعطيه من زكاته في أوّل السنة ؟ فقال : « إن كان محتاجا فلا بأس « 4 » » ، ومرسل محمّد بن الحسن [ الحسين ] ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يعجّل زكاته قبل المحلّ ؟ فقال : « إذا مضت خمسة أشهر فلا بأس « 5 » » ، ومرسل المفيد قدّس سرّه في « المقنعة » : « قد جاء عن الصادقين عليهما السّلام : مرخّص في تقديم الزكاة شهرين قبل
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 51 : المستحقين للزكاة ، ح 3 . ( 2 ) - المصدر / باب 49 : المستحقين للزكاة ، ح 1 . ( 3 ) - المصدر : ح 9 . ( 4 ) - المصدر ، ح 10 . ( 5 ) - المصدر ، ح 12 .