تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
محلّها وتأخيرها شهرين ، وجاء ثلاثة أشهر أيضا وأربعة ، عند الحاجة إلى ذلك . . . « 1 » » ، ومرسل « الفقيه » : « روي في تقديم الزكاة وتأخيرها : أربعة أشهر ، وستة أشهر . . . « 2 » » . وعليه فتقع المعارضة بين الطائفتين ، فإن اعتبرنا الترجيح بالأشهريّة في الرواية عند تعارض الخبرين ، عملا بمقبولة عمر بن حنظلة ، كان الترجيح للروايات المجوّزة ، فإنّها أشهر رواية ، كما لا يخفى . وإلّا فعلى القول بانحصار المرجّح في موافقة الكتاب ومخالفة العامّة ، كان الترجيح للروايات المانعة ، لذهاب أحمد ، والشافعي ، وغيرهم « 3 » من العامّة إلى الجواز ، وعليه فتكون النتيجة هي عدم الجواز . نعم ، قد يكون هناك طريق للجمع بين الطائفتين ، إلّا أن النتيجة هي عين النتيجة ، وذلك بأن تحمل الروايات المجوّزه على إعطاء المال بعنوان القرض ، ثمّ احتسابه عليه زكاة عند وقت الوجوب ، وشاهد الجمع المذكور ، النّصوص التالية : رواية يونس بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، يقول : « قرض المؤمن غنيمة وتعجيل أجر ( خير ) ، إن أيسر قضاك ، وإن مات قبل ذلك احتسبت به من الزكاة « 4 » » ، ورواية عقبة بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - : « إنّ عثمان بن عمران قال له : إني رجل موسر ، ويجيئني الرجل ويسألني الشيء و
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 49 : المستحقين للزكاة ، ح 13 . ( 2 ) - المصدر ، ح 15 . ( 3 ) - نسب ذلك إلى الحسن البصري ، وسعيد بن جبير ، والزهري ، والأوزاعي ، وأبي حنيفة ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي عبيد ( ابن قدامة ، عبد اللّه بن أحمد : المغني ، ج 2 : ص 496 ، افست دار الكتاب العربي - بيروت ؛ ابن قدامة المقدسي ، محمد بن أحمد : الشرح الكبير ، ج 2 : ص 678 ، افست دار الكتاب العربي ، بيروت ) . ( 4 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 49 : المستحقين للزكاة ، ح 1 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 72 | السيد محمد الروحاني