. . . . . . . . . .
شرح
قبل وقت الوجوب ، ونسب إلى ابن عقيل « 1 » ، وسلّار « 2 » جواز ذلك .
والّذي تقتضيه القاعدة في المسألة - مع الغضّ عن النصوص الخاصّة - إنّما هو عدم الجواز ، نظرا إلى أنّ الزكاة عبادة ، كما سيجيء بيان ذلك قريبا إن شاء اللّه تعالى ، وحينئذ فمع عدم تعلّق الأمر بها ، كيف يمكن قصد التقرّب بها ! ، وهذا هو العمدة في استشكال التقديم ، وإلّا فسائر الوجوه الاستحسانيّة الّتي ذكرت لعدم الجواز ، وقد أشار إليها في « المستند « 3 » » ، فغير قابلة للاهتمام بها ، كما لا يخفى على من لاحظها .
وكيف كان ، فقد استدل للمذهب المشهور بجملة من النّصوص :
منها : ما دلّ على عدم التزكية حتّى يحول عليه الحول ، كصحيح الحلبي ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن الرجل يفيد المال ، قال : « لا يزكّيه حتّى يحول عليه الحول « 4 » » وصحيح عمر بن يزيد - أو حسنته بابن هاشم - قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يكون عنده المال ، أيزكّيه إذا مضى نصف السنة ؟ فقال :
« لا ، ولكن حتّى يحول عليه الحول ويحلّ عليه ؛ إنّه ليس لأحد أن يصلّي صلاة إلّا لوقتها ، وكذلك الزكاة ، ولا يصوم أحد شهر رمضان إلّا في شهره ، الإقضاء ، وكلّ فريضة إنّما تؤدّى إذا حلّت « 5 » » .
ومنها : ما دلّ على أنّ الزكاة قبل وقت وجوبها كالصلاة قبل وقتها ؛ كصحيح زرارة ، أو حسنته قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أيزكّي الرجل ما له إذا
هامش
( 1 ) - العلّامة ، الحسن بن يوسف : مختلف الشيعة ، ج 3 : ص 237 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي ، قم .
( 2 ) - سلّار ، حمزة بن عبد العزيز : المراسم / تحقيق : د محمود البستاني ، ص 128 .
( 3 ) - النراقي ، أحمد : مستند الشيعة ، ج 9 : ص 370 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .
( 4 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 51 : المستحقين للزكاة ، ح 1 .
( 5 ) - المصدر ، ح 2 .