فلو قدّمها كان المال باقيا ( 590 ) على ملكه مع بقاء عينه ، ويضمن تلفه القابض إن علم بالحال ، وللمالك احتسابه جديدا
شرح
الدفع ، بأن يلتزم في المقام باعتباره حال الوجوب أيضا - وبين التخصّص - بأن يكون التعجيل خارجا عن الزكاة موضوعا ، ولا شكّ أنّه متى ما دار الأمر بينهما ، كان الالتزام لتخصّص هو المتعيّن ، كما حرّر ذلك في محلّه وعلى هذا ، فيكون التعجيل في الرواية - بعد حمله على الإعطاء لا بعنوان الزكاة بل بعنوان آخر بالقرينة المتقدّمة - شاهدا على كون المراد بالتعجيل في الروايات المجوّزة أيضا هو ذلك .
وأمّا باقي الروايات فيمكن المناقشة في كونها شاهدا على الجمع ، بأنّ غاية ما يستفاد منها إنّما هو الترغيب في القرض ، وجواز احتسابه من الزكاة على تقدير عدم اليسار حال الزكاة ، وهذا حكم مستقلّ في نفسه لا ربط له بمحلّ الكلام . وكيف كان فالنتيجة هي : عدم جواز تقديم الزكاة على وقت الوجوب ، سواء أكنّا قد جمعنا بين الطائفتين بحمل المجوّزة منهما على التقيّة ، أم التزمنا بحملها على إلا عطاء بعنوان القرض ، ثمّ جواز احتسابه من الزّكاة ، فلا يهمّنا الأمر بعد ذلك أبدا .
( 590 ) أمّا البقاء على ملكه فظاهر ، لأنّه لم يدفعها إليه إلّا بعنوان الزكاة ، فإذا فرضنا عدم صحّة ذلك ، ولم يكن غيرها أيضا مقصودا على الفرض ، كان باقيا على ملك المالك مع بقاء عينه ، ومع التلف كان القابض ضامنا ، مع العلم بالحال ، وأمّا مع