تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
شهرين وتأخيرها شهرين « 1 » » ، وصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : الرجل تحلّ عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخرها إلى المحرّم ، قال : « لا بأس ، قلت : فإنّها لا تحلّ عليه إلّا في المحرّم ، فيجعلها في شهر رمضان ، قال : لا بأس « 2 » » ، وصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنّه قال : في الرجل يخرج زكاته ، فيقسّم بعضها ويبقى بعض يلتمس لها المواضع ، فيكون بين أوّله وأخره ثلاثة أشهر ، قال : « لا بأس « 3 » » ، وموثّق يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : زكاتي تحلّ عليّ في شهر ، أيصلح لي أن أحبس منها شيئا مخافة أن يجيئني من يسألني [ يكون عندي عدّة ] ؟ فقال : « إذا حال الحول فأخرجها من مالك ، لا تخلطها بشيء ، ثمّ أعطها كيف شئت . قال : قلت : فإن أنا كتبتها وأثبتّها يستقيم لي ، قال : نعم ، لا يضرّك « 4 » » . نعم ، مقتضى موثّق يونس إنّما هو التفصيل بين العزل فيجب فورا ، وبين الدفع فلا يجب كذلك ، والعمل عليه ، فيكون ذلك دليلا على القول بالتفصيل الّذي اختاره المصنّف قدّس سرّه في المتن أيضا . ثمّ إنّ التأخير في الدفع لا بدّ وأن لا يزيد على ثلاثة أشهر ، لما ورد في جملة من النّصوص المتقدّمة من الجواز إلى شهرين أو ثلاثة أشهر . نعم ، بما أنّه لم يذكر ذلك بعنوان التحديد ، بل إنّما وقع السؤال عن جواز التأخير إلى هذه المدّة ، فلا دلالة له على عدم جواز التأخير بأكثر من ذلك ، فلا محالة كان الحكم المذكور على طبق الاحتياط .
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 49 : المستحقين للزكاة ، ح 11 . ( 2 ) - المصدر ، ح 9 . ( 3 ) - المصدر / باب 53 : المستحقين للزكاة ، ح 1 . ( 4 ) - المصدر / باب 52 : المستحقين للزكاة ، ح 2 .