تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
الأوّل : الإجماع . ويتوجّه عليه : أنّه ممّا لا يظنّ في حقّه بكونه إجماعا تعبّديا ، لاحتمال استناد جملة منهم - على الأقل - في ذلك إلى الوجوه الآتية . الثاني : إنّ ظاهر الأوامر المتعلّقة بأداء الزكاة إنّما هو الفور . ويتوجّه عليه : أنّ المقرّر في محلّه من الأصول هو عدم دلالة الأوامر على الفوريّة . الثالث : إنّ شاهد الحال يقتضي مطالبة المستحق ، فيكون حكمها حكم الدّين المطالب به في وجوب الأداء فورا . ويتوجّه عليه : الفرق بين الزكاة والدّين ، فإنّ الفقير المعيّن ليس هو المستحق الزكاة ، وإنّما مصرفها طبيعي الفقير ، فليس لخصوص هذا الشخص المطالبة ، كما هو ظاهر . الرّابع : قوله عليه السّلام في صحيح محمّد بن مسلم ، أو حسنته : « إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتّى يدفعها . . . « 1 » » ، فإنّ ثبوت الضمان ممّا يكشف عن عدم جواز التأخير في الإخراج والدفع عند وجدان الأهل . ويتوجّه عليه : أنّ الحكم بالضمان تعبّدي لا ينافي مع عدم المعصية في التأخير ، بأن يكون التأخير جائزا ، ومع ذلك يكون ضامنا في خصوص مورد وجدان الأهل . الخامس : ما رواه في « مستطرفات السرائر » عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : « إذا أردت أن تعطي زكاتك قبل حلّها بشهر أو بشهرين فلا بأس ، وليس لك أن تؤخّرها بعد حلّها « 2 » » ولكن الرواية ضعيفة السند ، من جهة
هامش
( ص 240 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي ، قم ) والمحقّق في « شرائع الإسلام » ( تحقيق : عبد الحسين محمد علي ، ج 1 : ص 167 ) وفي « المعتبر » ( ج 2 ، ص 553 ، ط مؤسسة سيد الشهداء عليه السّلام ، قم ) والعلّامة في « تذكرة الفقهاء » ( ج 5 : ص 289 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ) و « تحرير الأحكام » ( ج 1 ، ص 66 ) . ( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 39 : المستحقين للزكاة ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر / باب 52 : المستحقين للزكاة ، ح 4 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 63 | السيد محمد الروحاني