تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
القاسم بن محمّد ، المشترك بين الثقة وغير الثقة . السادس : صحيح سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاث أوقات ، أيؤخّرها حتّى يدفعها في وقت واحد ؟ فقال : « متى حلّت أخرجها « 1 » » . والاستدلال به لذلك موقوف على أمرين . الأوّل : أن يكون السؤال عن جواز التأخير لا عن وجوبه ، وإلّا فلو كان المسؤول عنه هو الوجوب لم تكن الرواية دالّة إلّا على عدم وجوب التأخير ، لا على الوجوب الفوري ، كما هو المدّعى . الثّاني : أن يراد بالإخراج هو العزل والدفع ، بقرينة ذكر الدفع في السؤال ، وإلّا فلو كان المراد به ما هو ظاهره من العزل ، لم تكن دالّة إلّا على وجوب العزل . لا يقال : إن إبقاء الإخراج على ظاهره - بعد كون المسؤول عنه إنّما هو تأخير الدفع - غير معقول ، لاستلزامه سكوت الإمام عليه السّلام عمّا وقع السؤال عنه . لأنّه يقال : يمكن أن يكون عليه السّلام قد بيّن عدم وجوب الدفع فورا ، ببيان وجوب العزل فورا ، حيث أنّ مساق التعبير في الجواب هو أنّ الواجب فورا في البين إنّما هو وجوب العزل فقط ، فيدلّ بالالتزام على عدم وجوب الدفع فورا . والحاصل ، أنّ تماميّة الاستدلال بالرواية موقوفة على تماميّة الأمرين المتقدّمين ، وكلا الأمرين محلّ تأمّل ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه بإزاء ذلك طائفة من الروايات دلّت على جواز التأخير في الدّفع ، كصحيح حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا بأس بتعجيل الزكاة
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 52 : المستحقين للزكاة ، ح 1 .