تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وكذا لو كان جزءا من حيوان لا يمكن للفقير الانتفاع به ، ولا يشتريه غير المالك ، أو يحصل للمالك ضرر بشراء الغير ، فإنّه تزول الكراهة ( 579 ) حينئذ أيضا ، كما أنّه لا بأس بابقائه في ملكه إذا عاد إليه بميراث ( 580 ) وشبهه من المملّكات القهريّة .
شرح
يمكن فرض كراهة التملّك في حقّه . وظاهر النصوص المتقدّمة وإن كان هو الكراهة في مفروض المقام ، إلّا أن شمولها له بالإطلاق ، وهذه الصّحيحة تكون مقيّدة للإطلاق المذكور ، لكونها اخصّ منها ، كما هو ظاهر . فلا وجه - إذن - لما قيل « 1 » من كونه خلاف إطلاق النصوص المتقدّمة . ( 579 ) الظاهر انّه - على تقدير القول بالكراهة - ممّا لا ينبغي الإشكال في زوالها في الفرضين ، إذ لا مجال لها مع توقّف انتفاع الفقير بها على شراء المالك ، أو مع تضرر المالك بشراء غيره ، كما هو ظاهر . ( 580 ) أمّا العود بالميراث فهو المصرّح به في النصوص المتقدّمة المانعة وأمّا ما عداه من المملّكات القهريّة ، فلأنّه لا معنى للكراهة - وهو حكم تكليفي لا بدّ من كون متعلّقها اختياريّا - مع فرض كونه من المملّكات ، القهريّة . ولا يبعد أن يكون استثناء الميراث في النصوص المانعة من باب كونه أحد الأمور الموجبة للتمليك قهرا ، من دون أن تكون أيّة خصوصيّة فيه ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - الحكيم ، السيّد محسن : مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 : ص 335 ، ط الثالثة .