الأحوط صرفه في الفقراء فقط .
شرح
عليه موثّق عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم ، فلم يجد موضعا يدفع ذلك إليه ، فنظر إلى مملوك يباع فيمن يريده ، فاشتراه بتلك الألف درهم الّتي أخرجها من زكاته فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ قال : « نعم ، لا بأس بذلك ، قلت : فإنه لمّا أن أعتق وصار حرّا اتّجر واحترف فأصاب مالا كثيرا ، ثمّ مات وليس له وارث ، فمن يرثه إذا لم يكن له وارث ؟ قال : يرثه الفقراء المؤمنون الّذين يستحقّون الزكاة ، لأنّه اشترى بمالهم « 4 » » ، وصحيح ايّوب بن الحرّ ، أخي أديم ابن الحرّ ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : مملوك يعرف هذا الأمر الّذي نحن عليه ، اشتريه من الزكاة فاعتقه ؟ قال : فقال : « اشتره واعتقه ، قلت : فان هو مات وترك مالا ، قال : فقال :
ميراثه لأهل الزكاة ، لأنه اشتري بسهمهم ، وفي حديث اخر : بمالهم « 5 » » وبذلك يخرج عما قد يتوهّم من أنّ الإمام هو الوارث ، لما دل على أنه هو وارث من لا وارث له ، كما هو ظاهر .
ثمّ إنّ الموثق وإن كان دالّا على أنّ الوارث له هم خصوص الفقراء من أصناف المستحقين ، لا جميع أرباب الزكاة « 6 » ، إلّا أنّه قد يقال : بأنّ عموم التعليل :
« لأنّه اشتري بمالهم » يقتضي عموم الحكم بالنسبة إلى أرباب الزكاة ولو كانوا من غير الفقراء .
هامش
( 4 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 43 : المستحقين للزكاة ، ح 2 .
( 5 ) - المصدر ، ح 3 .
( 6 ) - العاملي ، السيّد محمّد : مدارك الأحكام ، ج 5 : ص 277 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .