تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

[ الرابعة عشرة : إذا قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية العامّة ]

الرابعة عشرة : إذا قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية العامّة برئت ذمّة المالك ( 566 ) ، وإن تلفت عنده ، بتفريط أو بدونه ، أو أعطى لغير المستحق اشتباها .

[ الخامسة عشرة : إذا احتاجت الزكاة إلى كيل أو وزن ]

الخامسة عشرة : إذا احتاجت الزكاة إلى كيل أو وزن ، كانت أجرة الكيّال والوزّان على المالك ( 567 ) ، لا من الزكاة .
شرح
آخر غير بلد المالك ، وعليه فلا مانع من النقل حينئذ . نعم ، حكم المصنف قدّس سرّه - تبعا لجماعة من فقهائنا قدّس اللّه اسرارهم « 1 » بكون الأفضل هو صرفها في بلد المال ، إنّما هو مراعاة منه قدّس سرّه لظاهر النصوص ، الدالّة على اختصاص صدقة أهل الحضر باهل الحضر ، وأهل البوادي بأهل البوادي . ( 566 ) لأنّ الفقيه - بمقتضى ولايته - وليّ الفقير ، فيكون قبضه بمثابة قبض المستحق نفسه ، فلا محالة يوجب براءة ذمّة المالك ، كما إذا كان قد أعطى المستحق مباشرة . وكما أنّ تفريط الفقير في صرف الزّكاة ، أو إعطاؤها لمن لا يستحقّها لا يضرّ ببراءة ذمّة المالك من الزكاة ، بعد فرض صرفه ايّاها في مصرفها المقرّر شرعا ، كذلك الحال في تفريط الفقيه في الصرف ، أو إعطائه ايّاها لمن لا يستحقّها .
هامش
( 1 ) - قال صاحب المدارك رحمه اللّه ، في شرح قول المحقق رحمه اللّه : « ولو كان ماله في غير بلده فالأفضل صرفها إلى بلد المال . . . » ما لفظه : « أما استحباب صرف الزكاة في بلد المال ، فهو مذهب العلماء كافة . . . » ( مدارك الأحكام : ج 5 ، ص 271 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ، قم ) .