. . . . . . . . . .
شرح
( 567 ) كما عن الأكثر « 1 » . وفي « المختلف » : « قال الشيخ في « المبسوط « 2 » » : قيل فيمن تجب عليه قولان :
أحدهما : على أرباب الأموال .
والثاني : على أرباب الصدقات ، والأوّل أشبه . وقال في موضع اخر منه « 3 » :
ويعطى الحاسب والوزّان والكاسب من سهم العاملين « 4 » » .
والصّحيح هو ما اختاره المصنف قدّس سرّه ، وفاقا للأكثر ، فإنّ الواجب على المالك إنّما هو إخراج زكاة ماله ، فإذا كان هذا الواجب موقوفا على شيء ، كان اللّازم - عقلا أو شرعا - هو تحقيق ذلك الأمر الموقوف عليه الواجب ، ومنه :
أجرة الكيّال أو الوزّان فيما إذا كان إخراج الزكاة موقوفا على الكيل أو الوزن .
واستدل للقول الآخر ، بأن اللّه تعالى أوجب على أرباب الأموال قدرا معلوما من الزكاة ، فلو قلنا : إنّ الأجرة تجب عليهم لزدنا على قدر الواجب .
ويتوجّه عليه : أنّ وجوب القدر المعلوم من الزّكاة ، لا يزيد على ذلك بوجوب أجرة الكيّال أو الوزّان - مثلا - على المالك ، لاختلاف الوجوبين من حيث كون أحدهما تعبديّا والآخر توصليّا ، ولاختلاف الواجبين ، من جهة أن مصرف أحدهما هي المصارف الثمانية المقرّرة له شرعا ، دون مصرف الآخر ، فإنّه لم يقرّر له شيء شرعا . ونصوص وجوب الزّكاة إنّما تنفي وجوب المقدار الزّائد على القدر المعلوم ، مع كون الوجوب والواجب من نوع ووجوب الزكاة ، لا أنّها تنفي وجوب المقدار الزائد مطلقا ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيّد محمّد : مدارك الأحكام ، ج 5 : ص 278 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .
( 2 ) - الطوسي ، الشيخ محمّد بن الحسن : المبسوط ، ج 1 : ص 256 ، ط المكتبة المرتضوية ، طهران .
( 3 ) - المصدر ، ص 257 .
( 4 ) - العلّامة ، الحسن بن يوسف : مختلف الشيعة ، ج 3 : ص 254 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي ، قم .