[ الثالثة عشرة : لو كان المال الذي فيه الزكاة في بلد آخر غير بلده ]
الثالثة عشرة : لو كان المال الذي فيه الزكاة في بلد اخر غير بلده ، جاز له نقلها ( 565 ) إليه مع الضمان لو تلف ، ولكن الأفضل صرفها في بلد المال .
شرح
يوجب إعطاء زكاة أهل البلد لغير أهله ، إذن فنقل الزكاة لا خصوصيّته فيه ، وإنما لم يجز ذلك باعتبار كونه موجبا لا عطاء زكاة أهل البلد لغير أهله ، فعلى القول بعدم الجواز لا فرق بين جميع الصور التي ذكرها المصنّف قدّس سرّه .
ولعلّه - قدّس سرّه - استند في ذلك إلى ظاهر الفتاوى « 1 » ، حيث إنّهم اعتبروا موضوع الحكم هو نقل الزكاة من البلد ، ومعلوم : أنّها لم تنقل في تلكم الصور ، كما هو ظاهر .
( 565 ) قد عرفت أنّ المستفاد من النصوص الدالّة على المنع من النقل ، هو المنع من نقل الزكاة من بلد المالك الّذي تعلّق به الزكاة فيه إلى بلد آخر ، فالموضوع مركب من أمرين :
أحدهما : نقل الزكاة من بلد المالك ، والآخر : كون تعلّق الزكاة بالمال في ذلك البلد ، فمع انتفاء أحد القيدين ينتفي المنع لا محالة ، وفي مفروض المسألة القيد الثاني منتف ، لأنّ الزكاة لم تتعلّق بالمال في بلد المالك ، بل بالمال الّذي هو في بلد
هامش
( 1 ) - قال العلّامة الحلّي رحمه اللّه : « لا يجوز نقل الزكاة عن بلدها مع وجود المستحق فيه ، عند علمائنا أجمع . . . » ( تذكرة الفقهاء : ج 5 ، ص 341 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ، قم ) . وقال شيخنا الشهيد السعيد قدّس سرّه : « ولا يجوز نقلها مع وجود المستحق فيضمن . . . » ( الدروس الشرعيّة :
ج 1 ، ص 246 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي ، قم ) ونحوهما ظواهر كلمات غيرهما .