ولكان الظاهر الاجزاء - لو نقل - على هذا القول أيضا ( 559 ) .
وظاهر القائلين بعدم الجواز وجوب التقسيم في بلدها لا في
شرح
( 559 ) الظاهر من المستند - بل لعلّه هو صريحه - عدم الخلاف فيه « 1 » ، بل عن غير واحد « 2 » : نسبته إلى علماء الاماميّة أجمع ، وذلك لصدق الامتثال الموجب للاجزاء قطعا .
ولكن الحقّ هو التفصيل ، بأن يقال : إن كان مستند حرمة النقل هو النصوص الدالّة على اختصاص صدقة المهاجرين بالمهاجرين وصدقة الأعراب بالأعراب ، أو اختصاص صدقة أهل البوادي بهم ، وصدقة أهل الحضر بهم ، فلا مجال للقول بالإجزاء حينئذ أصلا ، وذلك لأنّ هذه الأدلّة إنّما توجب التقسيم في الفقير المأخوذ في آية الصدقة ، فيكون الموضوع لوجوب صدقة أهل الحضر - مثلا - غير ما هو الموضوع لصدقة أهل البوادي ، فلا موجب للاجزاء إذا خولف هذا الأمر ، وهذا بخلاف ما إذا كان المستند للحرمة سائر الوجوه المتقدّمة ، فإنّ غايتها إنّما هي حرمة النقل عليه تكليفا ، فإذا نقل فقد اثم ولكنّه لوصول الزكاة إلى أهلها ، يجزي عما هو الواجب ، كما هو ظاهر .
وعليه فدعوى المصنّف قدّس سرّه الإجزاء على كلا القولين ممّا لا مستند له
هامش
( 1 ) - النراقي ، أحمد : مستند الشيعة ، ج 9 : ص 355 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .
( 2 ) - العلّامة ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 5 : ص 341 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ، قم ؛ مختلف الشيعة : ج 3 ، ص 248 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي ، قم ؛ منتهى المطلب : ج 1 :
ص 529 ، ط إيران الحجريّة ؛ العاملي ، السيّد محمّد : مدارك الأحكام ، ج 5 : ص 269 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .