. . . . . . . . . .
شرح
الأوّل : الإجماع . وفيه : أنّ الإجماع بعد تحقّق الخلاف ممّن عرفت ، لا سيّما من حاكيه في بعض كتبه - كما عرفت - ممّا لا عبرة به .
الثاني : أنّ في النقل خطرا . وفيه : إنّه على فرض التسليم به كليّة ، فهو مندفع بالضّمان .
الثالث : منافاته للفوريّة . وفيه : عدم لزوم الفوريّة ، كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى .
الرّابع : ما دلّ على الضمان بالنقل عند وجود المستحقّ ، حيث أنّه ممّا يكشف عن حرمة النّقل ، وإلّا فلا معنى للترخيص في النقل مع الحكم بالضمان . ويتوجّه عليه : أنّ الضمان حكم تعبّدي ، ولا ينافي ثبوته مع ثبوت الترخيص ، كما لا يخفى .
الخامس : النصوص الدالّة على أنّ صدقة أهل البوادي لأهل البوادي ، والمهاجرين للمهاجرين ، وصدقة أهل الحضر لأهل الحضر ، أو الأعراب للأعراب ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا تحلّ صدقة المهاجرين للأعراب ، ولا صدقة الأعراب في المهاجرين « 1 » » ، وصحيح عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، أو حسنته بابن هاشم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر « 2 » » .
ويتوجّه على الأول : أنّ الرواية ساكتة عن حكم النقل ، وغاية ما تدلّ عليه : أنّ زكاة أهل البوادي لأهل البادية ، وأهل الحضر لأهل الحضر ، فلا مانع إذا كان النقل من الأعراب إليهم ، ومن المهاجرين إليهم ، فلا يدلّ على حرمة
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 38 : المستحقين للزكاة ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 2 .