وأمّا مع كونه مرجو الوجود ، فيتخيّر ( 555 ) بين النقل ، والحفظ إلى أن يوجد . وإذا تلفت بالنقل لم يضمن مع عدم الرّجاء ، وعدم التمكّن من الصرف في سائر المصارف ، وأمّا معهما ، فالأحوط الضمان ( 556 ) .
شرح
( 555 ) لعدم الدليل على وجوب النقل حينئذ ، لاختصاص ما تقدّم من الوجوه بصورة عدم رجاء المستحقّ في البلد وعليه ، فبمقتضى ما دلّ من النصوص المتقدّمة على جواز النقل يكون مخيّرا بين الأمرين ، ويقتضيه السيرة القائمة على حفظ الزكاة حتّى يأتي الجباة من ناحية النّبي صلّى اللّه عليه وآله ، وكذلك الحال في زمان خلافة وصيّه الأمين ، أمير المؤمنين عليه الصلاة والسّلام .
( 556 ) المستفاد من صحيح محمّد بن مسلم أو حسنته : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتّى تقسّم ؟ فقال عليه السّلام :
« إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتّى يدفعها ، وإن لم يجد من يدفعها إليه ، فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ، لأنّها قد خرجت من يده - الحديث « 1 » » ، ونحوه « 2 » هو أنّ الضمان إنّما هو في فرض وجود المستحق ، أو التمكّن من الصرف في سائر المصارف ، ومع عدم ذلك فلا ضمان ، وعلى هذا ،
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 39 : المستحقين للزكاة ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 2 .