تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ولا فرق في النقل ، بين أن يكون إلى البلد القريب أو البعيد ( 557 ) ، مع الاشتراك في ظن السّلامة ، وإن كان الأولى التفريق في القريب ، ما لم يكن مرجّح للبعيد .

[ الحادية عشرة : الأقوى جواز النقل إلى البلد الآخر ولو مع وجود المستحقّ في البلد ]

الحادية عشرة : الأقوى جواز النقل إلى البلد الآخر ولو مع وجود المستحقّ في البلد ( 558 ) ، وإن كان الأحوط عدمه ، كما
شرح
فرجاء الوجود وعدمه لا دخل لهما أصلا في الحكم بالضمان وعدمه ، فما عن المصنّف قدّس سرّه من إقحام رجاء الوجود وعدمه في هذا المقام مما لا نعرف له وجها ؛ كما أنّ مقتضى صريح النصوص هو الضّمان عند التمكّن من الصرف في سائر المصارف ، إذا نقلها وتلفت ، وعليه فكان ينبغي للمصنّف قدّس سرّه الافتاء بالوجوب في الفرض المذكور ، دون الاحتياط فيه ، كما لا يخفى . ( 557 ) لإطلاق ما دلّ على جواز النّقل ، وما أفاده قدّس سرّه من أولويّة التفريق في القريب ، عند عدم المرجح للبعيد ، الظاهرة في الاستحباب ، فممّا لا نعرف له وجها ، لعدم الدّليل على ذلك . نعم ، قد يكون له وجه استحساني ، لكنّه - كما تعلم - ممّا لا يترتّب عليه حكم شرعي . ( 558 ) نسب القول بالجواز إلى جماعة كثيرة ، منهم الشيخان « 1 » ، والعلّامة « 2 » ، و
هامش
( 1 ) - الشيخ المفيد رحمة اللّه ( كما عن : العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 5 : ص 267 ، ط مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام قم ) والشيخ الطوسي رحمه اللّه ، محمد بن الحسن ( الاقتصاد الهادي إلى سبيل الرشاد ، ص 279 ، مطبعة الخيّام - قم ) . ( 2 ) - العلّامة ، الحسن بن يوسف : منتهى المطلب ، ج 1 : ص 229 ، ط إيران الحجريّة ؛ تحرير الأحكام : ص 70 ، ط إيران الحجريّة ؛ مختلف الشيعة : ج 3 ، ص 274 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي ، قم .