. . . . . . . . . .
شرح
إليهم ، ولا تدفعها إلى قوم إذا دعوتهم غدا لم يجيبوك ، وكان واللّه الذبح « 1 » » ، وخبر يعقوب بن شعيب الحدّاد ، عن العبد الصّالح عليه السّلام ، قال : قلت له : الرجل منّا يكون في أرض منقطعة ، كيف يصنع بزكاة ماله ؟ قال : « يضعها في إخوانه وأهل ولايته ، قلت : فإن لم يحضره منهم فيها أحد ، قال : يبعث بها إليهم ، قلت : فإن لم يجد من يحملها إليهم ، قال : يدفعها إلى من لا ينصب ، قلت : فغيرهم ، قال : ما لغيرهم إلّا الحجر « 2 » » .
وهناك ما يدلّ على ذلك بالإطلاق ، بخلاف الروايتين المتقدّمتين حيث إنّهما صريحتان في فرض عدم وجود المستحق ، كصحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يعطى الزكاة يقسّمها ، أله أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو فيها إلى غيرها ؟ فقال : « لا بأس « 3 » » ، وخبر أحمد بن حمزة ، قال :
سألت أبا الحسن الثالث عليه السّلام عن الرجل يخرج زكاته من بلد إلى اخر ويصرفها في إخوانه ، فهل يجوز ذلك ؟ فقال : « نعم « 4 » » ، فإنّ القدر المتيقّن به من مورد الروايتين إنّما هو فرض عدم وجود المستحق ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 5 : المستحقين للزكاة ، ح 3 .
( 2 ) - المصدر ، ح 7 .
( 3 ) - المصدر / باب 37 : المستحقين للزكاة ، ح 1 .
( 4 ) - المصدر ، ح 4 .