والأحوط الاقتصار على فقراء المؤمنين ومساكينهم ( 828 ) .
شرح
زكاة الفطرة ، فقال : « تعطيها المسلمين ، فإن لم تجد مسلما فمستضعفا ، وأعط ذا قرابتك منها إن شئت « 1 » » جواز الإعطاء إلى المسلم مؤمنا كان أو لا ، وإلى المستضعف من الكفّار عند عدم وجود المسلم . ولكنه - مضافا إلى ضعف السند - غير معمول به عند الأصحاب ، كما قيل . ومع الغض عن ذلك ، فاطلاقه يقيد بما دلّ على لزوم الإعطاء إلى المؤمن . كما أن اطلاقه من الجهة الأخرى ، وهي الإعطاء إلى المستضعف الكافر مع عدم وجود المسلم ، سواء كان المستضعف من المخالفين ، أم لم يكن ، مقيّد بالروايات المتقدمة الدالة على لزوم الاعطاء إلى المستضعف المخالف عند عدم وجود المؤمن . فتكون النتيجة إذن لزوم الاعطاء إلى المؤمن ، ومع عدمه إلى المستضعف المخالف ، ومع عدمه إلى المستضعف الكافر .
وأمّا صحيح إسماعيل بن سعيد الأشعري ، عن الرضا عليه السّلام : سألته عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ قال : « لا ، ولا زكاة الفطرة « 2 » » . فمحمول بقرينة النصوص المتقدمة على غير المستضعف ، أو على صورة وجود المؤمن .
( 828 ) قد عرفت أنه الأظهر ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 15 : زكاة الفطرة ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر / باب 5 : المستحقين للزكاة ، ح 1 .