لكن يجوز إعطاؤها للمستضعفين من أهل الخلاف ( 826 ) ، عند عدم وجود المؤمنين ، وإن لم نقل به هناك .
شرح
نبّه عليه في « المستند » .
ثم إن بعض المراتب خارج عن مصداق « عدم الوجدان » قطعا ، كما إذا كان الشخص مالكا لمئونة عدّة أشهر فعلا أو قوّة ، حيث إنه - بالضرورة - لا يقال له عرفا إنه محتاج ، وبعضها مصداق له قطعا ، كما إذا لم يكن الشخص واجدا لقوت يومه وليلته ، بل وكذلك فيما إذا كان واجدا لقوت يومين أو ثلاثة ونحوهما ، بلا إشكال . نعم ، يبقى الإشكال في بعض المراتب المتوسّطة ، والظاهر أن مقتضى الاحتياط حينئذ إنما هو عدم الإعطاء « 1 » لمثل هؤلاء الاشخاص ، والانتظار بهم إلى أن يبلغوا أحدا يصدق عليهم « المحتاج » عرفا . واللّه العالم .
( 826 ) كما نسب ذلك إلى جماعة ، منهم الشيخ قدّس سرّه « 2 » . واستدل له بموثق الفضيل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : كان جدّي يعطي فطرته الضعفة ( الضعفاء ) ، ومن لا يجد ، ومن لا يتولى . قال : وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « هي لأهلها إلّا أن لا تجدهم ،
هامش
( 1 ) - لعل القول بجواز الإعطاء لهؤلاء - حسبما يبدوا في النظر - مع صدق الفقير عليهم غير بعيد ، نظرا إلى أن مقتضى صحيح الحلبي المتقدم انما هو جواز اعطائها الفقير ، المفروض صدقه على الواجد مئونة أكثر من ثلاثة أيام - أيضا - بمقدار أسبوع أو أكثر ، وبما ان التقييد بغير الواجد انما هو بالمنفصل ، فعند إجمال المخصّص مفهوما يرجع في غير مورد التخصيص إلى العموم ، كما حرّر في محلّه .
( 2 ) - البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج 12 : ص 314 ، ط النجف الأشرف .