. . . . . . . . . .
شرح
فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب . . . « 1 » » ، ومكاتبة عليّ بن بلال ، قال : كتبت إليه ، هل يجوز أن يكون الرجل في بلدة ، ورجل آخر من إخوانه في بلدة أخرى يحتاج أن يوجّه إليه فطرة ، أم لا ؟ فكتب : « تقسّم الفطرة على من حضر ، ولا يوجّه ذلك إلى بلدة أخرى وإن لم يجد موافقا « 2 » » ، وصحيح ابن يقطين ، أنه سأل أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن زكاة الفطرة ، أيصلح أن تعطى الجيران والظؤرة ، ممّن لا يعرف ولا ينصب ؟ فقال : « لا بأس بذلك إذا كان محتاجا « 3 » » .
ومقتضى الخبرين الأخيرين وإن كان هو جواز الإعطاء إلى المستضعف مطلقا ولو مع وجود المؤمن ، إلا أن اطلاقهما مقيد بموثق الفضيل المتقدم ، كما لا يخفى .
ومن هنا يظهر ، أن اطلاق ما دلّ على أنه لا يعطى الزكاة إلّا لمؤمن ، أو لأهل الولاية ، كرواية محمد بن عيسى ، قال : كتب إليه إبراهيم بن عقبة يسأله عن الفطرة ، هل يجوز إعطاءها غير مؤمن ؟ فكتب إليه : « لا ينبغي لك أن تعطي زكاتك إلا مؤمنا « 4 » » ، ورواية الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السّلام ، أنه كتب إلى المأمون : « زكاة الفطرة فريضة . . . - إلى أن قال : - ولا يجوز دفعها إلّا إلى أهل الولاية « 5 » » مقيد بما تقدم .
ثم إن مقتضى النصوص المتقدمة إنما هو جواز اعطاء الفطرة إلى المستضعف من المخالفين ، ولكن مقتضى خبر مالك الجهني ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 15 : زكاة الفطرة ، ح 3 .
( 2 ) - المصدر ، ح 4 .
( 3 ) - المصدر ، ح 6 .
( 4 ) - المصدر / باب 14 : زكاة الفطرة ، ح 2 .
( 5 ) - المصدر ، ح 5 .