تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
الأموال فان شأن العاملين كان هو جباية الزكاة ، وحفظها وإيصالها إلى وليّ الأمر ليقسّمها في مواردها ، والفطرة في غنى عن ذلك . غاية الأمر ، أن يكون الشخص وكيلا عن الفقير في أخذ الفطرة ، فهذا بنفسه مما يكون شاهدا على اختصاص الآية بزكاة الأموال ، وعليه فالمقتضي قاصر . ولعله لأجل ذلك ذهب المفيد قدّس سرّه - على ما نسب إليه « 1 » - إلى القول باختصاصها بالمساكين ، وإن ناقش « 2 » في صحة نسبة بعضهم . والحاصل ، أن الدليل على المذهب المشهور غير ثابت . أمّا الثاني : وهو المانع عن ذلك ، بعد التسليم بالمقتضي ، فهو جملة من النصوص الخاصّة بباب الفطرة ، كصحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - : « ان زكاة الفطرة للفقراء والمساكين « 3 » » ، وخبر يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الفطرة ، من أهلها الذين تجب لهم ؟ قال : « من لا يجد شيئا « 4 » » . وظاهره انما هو السؤال عن مصرف الفطرة ، لا السؤال عن الصفة بعد فرض كون المدفوع إليه هو الشخص ، بحيث كان مفروض السائل هو الاعطاء إلى الشخص ، وانما كان السؤال عن صفة الشخص المذكور ، وأنه لمن يجوز اعطائها ، كي لا تكون الرواية دالة على انحصار المصرف بذلك ، بل على اعتبار الصفة المذكورة فيما إذا كان المصرف هو الشخص . وخبر الفضيل عن أبي
هامش
( 1 ) - الموسوي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 5 : ص 353 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ، قم . ( 2 ) - الحكيم ، السيد محسن : مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 : ص 436 ، ط الثالثة . والانصاف ظهور عبارة « المقنعة » في ذلك ( - المقنعة ، ص 252 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي ، قم ) . ( 3 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 14 : زكاة الفطرة ، ح 1 . ( 4 ) - المصدر ، ح 3 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 326 | السيد محمد الروحاني