مع وجود المستحق في بلده ( 817 ) .
شرح
( 817 ) بناء على الأخذ بإطلاق صحيح هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في الرجل يعطى الزكاة يقسّمها ، أله أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو فيها إلى غيرها ؟ فقال : « لا بأس به « 1 » » ، وصحيح أحمد بن حمزة ، قال : سألت أبا الحسن الثالث عليه السّلام عن الرجل يخرج زكاته من بلد إلى بلد آخر ويصرفها في إخوانه فهل يجوز ذلك ؟ فقال عليه السّلام : « نعم « 2 » » ، الشامل للفطرة ، كما عرفت ، فإنه على هذا يكون إطلاق الروايتين شاملا لمورد وجود المستحق أيضا .
إلّا أن في خصوص المقام قد ورد ما يدل على عدم جواز النقل بالخصوص ، كموثق الفضيل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كان جدّي [ عليه السّلام ] يعطي فطرته الضعفة ( الضعفاء ) ، ومن لا يجد ، ومن لا يتولّى . قال : وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : هي لأهلها ، إلّا أن لا تجدهم ، فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب . ولا تنقل من أرض إلى أرض . وقال : الإمام يضعها حيث يشاء ، ويصنع فيها ما رأى « 3 » » ، ومكاتبة عليّ بن بلال ، قال : كتبت إليه : هل يجوز أن يكون الرجل في بلدة ورجل اخر من اخوانه في بلدة أخرى يحتاج أن يوجّه له فطرة ، أم لا ؟ فكتب : « يقسّم الفطرة على من حضره ، ولا يوجّه ذلك إلى بلدة أخرى ، وإن لم يجد موافقا « 4 » » . وعلى هذا فالقول بجواز النقل ، لا سيما مع وجود المستحق - كما هو المفروض في مورد الروايتين - مما لا وجه فيه ظاهرا ، فالاحتياط في الترك ، إن لم يكن هو الظاهر .
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 37 : المستحقين للزكاة ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 4 .
( 3 ) - المصدر / باب 15 : زكاة الفطرة ، ح 3 .
( 4 ) - المصدر ، ح 4 .