تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ويجوز عزل أقل من مقدارها ( 813 ) أيضا ، فيلحقه الحكم ، وتبقى البقية غير معزولة على حكمها . وفي جواز عزلها في الأزيد ، بحيث يكون المعزول مشتركا بينه وبين الزكاة وجه ، لكن لا يخلو عن إشكال ( 814 ) .
شرح
( 813 ) لاطلاق دليل مشروعية العزل بالنسبة إلى البعض ، فإنه يصدق عليه - أيضا - عزل الفطرة ، كما هو ظاهر . ( 814 ) لعله قدّس سرّه عنى بقوله : « وفي جواز . . . وجه . . . » أن المستفاد من أدلة مشروعية العزل ثبوت الولاية للمالك بالنسبة إلى مال الفقير ، والسلطنة على العزل انما يكون من توابعها ، فليس الثابت هو خصوص الولاية على العزل ، وعليه فيصح للمالك حينئذ العزل في الأزيد ، وإن لم يكن ذلك بمصداق العزل حقيقة وواقعا ، لمنافاته مع الاشتراك مطلقا . ولكنه مشكل لعدم ثبوت الولاية له على أكثر من العزل من شيء من الأدلة ، كما لا يخفى . وهو - كما قيل - متقوم بأمرين ، أحدهما قصد التبديل ، والاخر تعيين الزكاة وإفرازها عن غيرها ، ومع فرض العزل في الأزيد ينتفى الأمر الثاني ، لا محالة . ثم إن وجه الإشكال انما يختص بما إذا لم يرفع المالك يده عن الزائد ، أو لم يمكن ذلك ، كما في المال المشترك ، وإلا فلا إشكال .