تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

[ مسألة 4 : الأقوى جواز نقلها بعد العزل إلى بلد آخر ]

[ مسألة 4 ] : الأقوى جواز نقلها بعد العزل إلى بلد آخر ، ولو
شرح
أهلا ففسدت وتغيرت ، أيضمنها ؟ قال : لا ، ولكن إن عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها « 1 » » . بناء على أن الزكاة - بإطلاقها - شاملة الزكاة الفطرة أيضا ، كما يشهد بذلك التعبير عن الفطرة بالزكاة - على سبيل الإطلاق - في غير واحد من النصوص ، كما لا يخفى على من لاحظ أبواب زكاة الفطرة من « الوسائل » . نعم ، مع الغض عن النص ، فالقاعدة تقتضي عدم الضمان في الفرض الأوّل ، فإن المستفاد من نصوص العزل ، اما هو تعيّن الكلّي ، أو متعلق التكليف في المعزول ، فإذا تلف لم يكن موجب لضمانه ، وإمّا ولاية المالك على ذلك ، فيكون الزكاة بيده أمانة شرعيّة ، ولا ضمان حينئذ أيضا لو تلف ، إذ لا موجب له من تعدّ أو تفريط ، والأصل عدمه . وأما الفرض الثاني ، فمقتضى القاعدة فيه إنما هو الضمان ، مع قطع النظر عما دل على جواز التأخير ، بناء على أن فائدة العزل إنما هي صيرورة المعزولة ملكا للفقير وأمانة شرعية تحت يد المالك ، كما اختاره بعضهم على ما تقدم ، فان مقتضى قاعدة اليد حينئذ انما هو الضمان ، فإن التأخير مع وجود المستحق تعدّ وتفريط . نعم ، بعد قيام الدليل على جواز التأخير لا يبقى مجال لذلك ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 39 : المستحقين للزكاة ، ح 1 .