تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

[ السابعة : إذا اتّجر بمجموع النصاب قبل أداء الزكاة ]

السابعة : إذا اتّجر بمجموع النصاب قبل أداء الزكاة كان الربح للفقير بالنسبة والخسارة عليه ( 547 ) ، وكذا لو اتّجر بما عزله وعيّنه زكاة .
شرح
بعد تعيّن الزكاة في مال معيّن بسبب العزل أيضا يجوز تبديله ، وهذا ظاهر . فالانصاف ، أنّ جواز التبديل حينئذ موقوف على الدليل ، ولا دليل عليه في المقام أصلا ، ومقتضى الأصل هو عدم ترتّب الأثر ، وعدم سقوط الوجوب بأداء البدل ، كما لا يخفى . ( 547 ) أمّا ما تقتضيه القاعدة - مع الغضّ عن النّصوص - فهو صيرورة المعاملة فضولا ، بناء على القول بالإشاعة ، أو الكلّي في المعيّن ، أو ثبوت حقّ في العين من قبيل حق الرّهانة ، ويتوقّف الحكم بصحّة المعاملة - حينئذ - على صدور الإجازة من الفقير ، فإذا أجاز كان الربح والخسارة بينهما ، من دون أن تختصّ الخسارة بأحدهما ويشتركان في الربح ، وهذا ظاهر . نعم ، بناء على أنّ الحق من قبيل حقّ الرّهانة ، يتوقّف خروج المعاملة عن الفضوليّة على الإجازة ، لكن الربح والخسارة - حينئذ - ممّا لا يتوزّعان على الجانبين ، بل هما للمالك ، ووجهه ظاهر . وأمّا بناء على أنّ الحقّ من قبيل حقّ الجناية - كما هو المختار - فقد عرفت سابقا : أنّه غير مانع من وقوع المعاملة على العين ، وحينئذ فالمعاملة عليها تكون صحيحة بلا حاجة إلى الإجازة ، ويكون الربح للمالك ، كما تكون الخسارة عليه ، هذا ما تقتضيه القاعدة .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 32 | السيد محمد الروحاني