تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
لا يضمنها إلا بالتعدّي ( 545 ) والتفريط .
شرح
( 545 ) مقتضى خبر عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن الزكاة تجب عليّ في مواضع لا يمكنني أن أؤدّيها ؟ قال عليه السّلام : « اعزلها ، فان اتّجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح ، وإن نويت في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك شيء ، فإن لم تعز لها فاتّجرت بها في جملة مالك فلها تقسيطها من الربح ولا وضيعة عليها « 1 » » ، إنّما هو عدم الضّمان في فرض عدم وجود المستحق ، فلا ينافيه ما دلّ على الضمان في فرض إمكان الدفع ووجود المستحق ، ولكن الخبر ضعيف السند . وأمّا صحيح أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا أخرج الزكاة من ماله ثمّ سماّها لقوم فضاعت ، أو أرسل بها إليهم فضاعت ، فلا شيء عليه « 2 » » ، ومصحّح عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمّها لأحد فقد برئ منها « 3 » » فلا يمكن الأخذ بإطلاقهما في نفي الضّمان ، وذلك : لمّا دلّ على الضمان بتأخير الدفع مع إمكانه ، كمصحّح محمّد بن مسلم : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتّى تقسّم ؟ فقال : « إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه ، فهو لها ضامن حتّى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ، لأنّها قد خرجت من يده . . . « 4 » » ، و
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 52 : المستحقين للزكاة ، ح 3 . ( 2 ) - المصدر / باب 39 : المستحقين للزكاة ، ح 3 . ( 3 ) - المصدر ، ح 4 . ( 4 ) - المصدر ، ح 1 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 29 | السيد محمد الروحاني