ولا يجوز تبديلها بعد العزل ( 546 ) ،
شرح
نحوه غيره « 1 » ، فإنّ مقتضى هذه الروايات وغيرها من نظائرها ، إنّما هو الضمان في خصوص التأخير في مورد وجود المستحق ، أو إمكان الصرف في سائر المصارف ، فيقيّد بها إطلاق الروايات المتقدّمة النافية للضمان .
والمتحصّل من ذلك كلّه : أنّ المالك ضامن للزكاة في موردين :
أحدهما : مورد التعدّي والتفريط ، حيث إنّ الأمين لا يضمن إلّا مع التفريط والتعدّي ، كما هو محرّر في محلّه .
وثانيهما : التأخير مع وجود المستحق وإمكان الدفع . وبهذا أفتى المصنّف قدّس سرّه أيضا في المسألة الرابعة والثلاثون ، في أواخر فصل زكاة الغلّات ، حيث قال : « . . . وحينئذ لا يضمنه الا مع التفريط ، أو التأخير مع وجود المستحق . . . » ، ولأجل ذلك قد يظهر الاختلاف بين ما ذكره قدّس سرّه في المقامين ، إلّا أن يكون المراد بالتعدّي في المقام هو التأخير مع وجود المستحق ، فيتّحد الفتواءان .
( 546 ) قد يقال « 2 » بجواز ذلك لأحد وجهين :
الأوّل : استصحاب جواز تبديل الزّكاة إلى ما بعد العزل وتعيين الزكاة في مال معيّن . ويتوجّه عليه : أنّ هذا ليس ممّا ينطبق عليه الموازين المقرّرة للاستصحاب عندنا ، وذلك لتوقّفه على أن يكون الموضوع لجواز التبديل هو كلّي
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 39 : المستحقّين للزكاة ، ح 2 .
( 2 ) - النراقي ، أحمد : مستند الشيعة ، ج 9 : ص 227 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .