وإن لم يعزلها فالأحوط الأقوى عدم سقوطها ( 806 ) ، بل يؤدّيها بقصد القربة ، من غير تعرض للأداء والقضاء .
شرح
( 806 ) ذهب جماعة إلى عدم السقوط بتأخيرها عن وقتها مع عدم العزل أيضا ، ونسب إلى آخرين القول بالسقوط .
واستدل للأوّل بوجوه ثلاث :
الأوّل : الاستصحاب وقد يستشكل ذلك من وجهين : أحدهما إنّه استصحاب في الشبهة الحكمية ، وجريانه فيها محل الكلام ، وهذا الاشكال خارج عن محط النظر بالفعل ، والمبنى - ولو بنحو الأصل الموضوعي - هو جريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة . وثانيهما : إنه يعتبر فيه وحدة الموضوع ، أي اتحاد القضية المتيقن بها والمشكوك فيها موضوعا ، وهذا مفقود في المقام ، فان الزمان معدد للموضوع ومفرّد له لا محالة . وقد يجاب عنه ، بان الزمان ليس هو من المفرّدات ولا يوجب تعدد الموضوع ، فلا مانع من جريان الاستصحاب في المقام .
والتحقيق أن يقال - على سبيل الإجمال - : أن الزمان قد يؤخذ قيدا للوجوب وشرطا فيه ، فيتوقف فعليه الحكم على فعليته ، كما في الزوال بالإضافة إلى وجوب الظهرين مثلا ، فإنه ما لم يتحقق الزوال لا وجوب لهما ، فوجوبهما يكون مشروطا به لا محالة وقد يؤخذ ذلك قيدا في الواجب ، بمعنى كونه حصّة خاصّة ، وهي الحصّة الواقعة في الزمان الخاص ، مع كون الوجوب مطلقا بالإضافة إليه ، والاستصحاب بعد خروج الوقت إنّما يتجه على الأوّل ، فان غاية