والأحوط ( 804 ) عدم تأخيرها عن الصلاة إذا صلّاها ، فيقدّمها عليها ، وإن صلّى في أوّل وقتها . وإن خرج وقتها ولم يخرجها ، فإن كان قد عزلها دفعها إلى المستحق بعنوان الزكاة ( 805 ) .
شرح
فلا دليل على التحديد بالصلاة أصلا ، كما لا يخفى .
( 804 ) قد عرفت أن وجوب تقديم الفطرة على الصّلاة لمن أراد الصّلاة ، أو فيما إذا أقيم في البلد صلاة جامعة ، بحيث كان يصحّ اضافتها إلى البلد ، بأن يقال عليها :
« إنّها صلاة البلد » ، هو الظاهر من الأدلّة . فلاحظ .
( 805 ) لا ينبغي الإشكال في جواز التأخير عن الصلاة إلى أيّ وقت شاء إذا كانت الفطرة معزولة ، لموثق إسحاق بن عمار المتقدّم . إنما الكلام في أنه حين الدفع إلى المستحق هل يجب على المعطي أن يدفع ذلك بنيّة الزكاة ، أو أنه لا يجب ذلك ؟
لم يستبعد صاحب الجواهر قدّس سرّه « 1 » الثاني ، نظرا إلى أن المستفاد من أدلة مشروعيّة العزل - كموثق إسحاق بن عمار المتقدم وغيره - إنما هو ثبوت الوكالة عن الفقير للمالك ، أو الولاية له عليهم ، بحيث يكون عزله بمثابة قبض المستحق ، وحينئذ فيكون مال الفقير تحت يده أمانة شرعيّة ، وعليه فلا يجب قصد الزكاة حين الدفع إلى المستحق ، إذ المفروض أن دفع مال الفقير - المفروض كونه أمانة تحت يده
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 534 ، ط النجف الأشرف .