. . . . . . . . . .
شرح
شرعا - مما لا يعتبر فيه ذلك قطعا . وهذا نظير تملّك المجتهد لما يدفع إليه من سهم الإمام عليه السّلام ونحو ذلك ، فإنه إنّما يتملك ذلك من قبل المستحقين ، فيكون ذلك أمانة تحت يده ، ولأجل ذلك لا ينوي حين الدفع إليهم كونه من سهم الإمام ، كما هو ظاهر .
واختار المصنف قدّس سرّه الأوّل ، بدعوى أنه لا يستفاد مما دلّ على مشروعية العزل أكثر من إعطاء السلطنة للمالك على تطبيق ما اشتغلت به ذمته من المال ، على القول باشتغال الذمة ، أو ما تعلق الوجوب بأدائه من المال بنحو الكلّي في المعين مثلا ، فسلطنة المالك على العزل لا تثمر سوى تعيّن الفطرة في المعزول ، ولا يستفاد منه أنّ عزل المالك إنما يكون بمثابة قبض المستحق ، كما استقر به صاحب الجواهر قدّس سرّه ولا يبعد أن يكون هذا هو الأظهر .
ومما ذكرنا يظهر ما في تعليق بعضهم - كما في « المستمسك » « 1 » على المقام ، بقوله : « بلا إشكال ، إذ لا تخرج المعزولة عن كونها زكاة بالتأخير . . . » ، ووجه النظر فيه أن نظر المصنف قدّس سرّه في الفرع المذكور إنما هو إلى ما ذكرناه ، ولا ربط له بخروج المعزولة عن كونها زكاة بالتأخير وعدمه . وبعبارة أخرى ، لنفرض ان المعزولة بالتأخير لا تخرج عن كونها زكاة ، لكن ذلك لا يكفي لتوجيه نيّة الزكاة حين الدفع إلى المستحق ، كما لا تخرج بالدفع إلى المجتهد عن كونها زكاة ، ومع ذلك لا يلزم المجتهد نيّة الزكاة حين الدفع إلى الفقير . وهذا ظاهر .
هامش
( 1 ) - الحكيم ، السيد محسن : مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 : ص 431 ، ط الثالثة .