تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
الغروب ، فإنه حينئذ - على القول الأول - يكون المواجب من قبيل الواجب المعلق ، ولا شك في أن فعلية الوجوب في الزمان السابق مشروطة بالقدرة على الواجب في ظرفه ، وهي مفقودة في محل الكلام ، كما لا يخفى . واستدل للأوّل بصحيحي معاوية بن عمّار : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مولود ولد ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال : « لا ، قد خرج الشهر » . وسألته عن يهوديّ أسلم ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال : « لا « 1 » » ، وعنه عليه السّلام في المولود يولد ليلة الفطر ، واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر ، قال : « ليس عليهم فطرة ، وليس الفطرة إلّا على من إدراك الشهر « 2 » » . ونوقش « 3 » في الاستدلال بالأوّل منهما : بأنه ليس فيه الّا نفي الفطرة عمّن لم يجمع الشرائط عند الهلال ، ولا تعرّض فيه لاثبات الوجوب ، فضلا عن وقته . والحاصل ، ان الرواية غير متضمنة إلا للعقد السلبي ، وهو نفي الفطرة عمّن لم يجمع الشرائط عند الهلال ، ولا نظر لها إلى العقد الايجابي أصلا ، فضلا عن كونها ناظرة إلى بيان وقت الوجوب ومبدأه . وفي الاستدلال بالثاني منهما : بأن الاستثناء وإن كان متضمنا لثبوت الوجوب على من أدرك الشهر ، إلّا أنه لا إطلاق فيه يقتضي ثبوت الوجوب في ذلك الزمان أو فيما بعده ، لعدم وروده لبيان هذه الجهة ، فلا ينافي ما دل على حدوث الوجوب عند طلوع الفجر على من أدرك . وكلتا المناقشتين لا محصّل لهما .
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 11 : زكاة الفطرة ، ح 2 . ( 2 ) - المصدر ، ح 1 . ( 3 ) - الحكيم ، السيد محسن : مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 : ص 426 ، ط الثالثة .