لكن الأولى والأحوط حينئذ دفعها بعنوان القيمة ( 789 ) .
[ مسألة 1 : يشترط في الجنس المخرج كونه صحيحا ]
[ مسألة 1 ] : يشترط في الجنس المخرج كونه صحيحا ( 790 ) ، فلا يجزى المعيب .
شرح
( 789 ) أي فيما إذا كان غير التمر أو الزبيب ونحو ذلك أنفع ، كان الأولى هو دفع الغير بعنوان القيمة للتمر مثلا . ولعلّ الوجه فيه أنّه ممّا يتأدّى به كلا الغرضين ، ويدرك به كلتا الفضيلتين ، فضيلة إعطاء التمر ، وفضيلة دفع الأنفع .
ولكن للتأمل فيه مجال ، فان المستفاد من النصوص المتقدمة هو ان الفضيلة انما تكون في اعطاء التمر بعينه ، لا في الأعم منه ومن قيمته ، وعليه فلا يدرك تلك الفضيلة بإعطاء قيمة التمر ، كما لا يخفى . فالاحتياط غير متيسر في مثل المقام .
مضافا إلى ابتنائه على جواز دفع القيمة من غير النقدين ، وهما الدرهم والدينار ، وسيأتي تحقيق الكلام ، إن شاء اللّه تعالى .
( 790 ) وقد يستدل له بالانصراف . ولكن دعوى الانصراف كما أشرنا إليه في نظائر المقام - ممّا لا أساس لها أصلا ، بل الأوجه الاستدلال له بقوله تعالى :وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ . . .« 1 ».والظّاهر أن المراد بالخبيث في الآية الكريمة هو الخبيث العرفي ، الصادق على
هامش
( 1 ) - البقرة ، 2 : 267 .