تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ثم القوت الغالب ( 787 ) . هذا إذا لم يكن هناك مرجح ، من كون غيرها أصلح بحال الفقير وأنفع له ( 788 ) ،
شرح
المتقدّم ، ومقتضاه وإن هو كان مساواته مع التمر في الفضل ، إلا أن اختصاص التمر بجملة من النصوص ، كما مرّ ذكرها ، الظاهرة في إثبات خصوصية ومزية للتمر حتى بالإضافة إلى الزبيب أوجب تقدمه على الزبيب في الفضل ، كما لا يخفى . ( 787 ) هذا مبني على اعتبار الأصناف المذكورة موضوعا مستقلا في باب الفطرة ، فإنه - على هذا - يتّجه القول بافضليّة القوت الغالب - بعد التمر والزبيب - بالنسبة إلى سائر الأصناف . وأمّا بناء على ما هو المختار - كما تقدم تقريبه - من كون المناط هو القوت الغالب ، فلا مجال لهذا الكلام ، كما لا يخفى . ( 788 ) لما عرفت من أن الميزان في الفضل انما هو جهة النفع بحال الفقير ، كما هو المستفاد من التعليل المتقدم ، فإذا كان غير ما ذكر أصلح بحاله وأنفع له قدّم عليه لا محالة ، بمعنى أن الأفضل حينئذ انما هو تقديم الأصلح . وربما يشير إلى ذلك موثق إسحاق بن عمار الصيرفي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ، ما تقول في الفطرة ، يجوز أن أؤدّيها فضة بقيمة هذه الأشياء الّتي سميّتها ؟ قال : « نعم ، إن ذلك أنفع له ، يشترى ما يريد « 1 » » .
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 9 : زكاة الفطرة ، ح 6 .