ويعتبر خلوصه ، فلا يكفى الممتزج بغيره ( 791 ) ، من جنس آخر ، أو تراب ، أو نحوه ؛ إلّا إذا كان الخالص منه ، بمقدار الصاع ، أو كان قليلا يتسامح به .
[ مسألة 2 : الأقوى الاجتزاء بقيمة أحد المذكورات ]
[ مسألة 2 ] : الأقوى الاجتزاء بقيمة أحد المذكورات ، من
شرح
المعيب ، دون الخبيث بالمعنى المراد في قوله تعالى :وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ« 1 » وهو الذي يحرم اكله ، في مقابل الطيّب ، كما يشهد بذلك استدلالهم بالآية الكريمة لعدم جواز دفع ذات العوار والهرمة في الزكاة ، على ما مرّ الكلام فيه في البحث عن زكاة الأموال .
( 791 ) فإنه مع عدم الخلوص بمقدار يوجب انتفاء صدق الاسم عليه عرفا لا يتحقق الامتثال بدفعه قطعا ، فإن المأمور به إنما هو دفع ما يصدق عليه الاسم المذكور عرفا ، وإذا لم يكن المزج موجبا للخروج عن صدق الاسم ، لم يكن دفع صاع منه موجبا للامتثال ، لنقصانه عن المقدار الواجب بالاختلاط بغيره ، كما لا يخفى . نعم ، إذا كان الخالص منه بمقدار الصاع الواجب دفعه ، على ما سيأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى ، أو كان الخلط بمقدار لا يخرجه عن المفهوم العرفي للاسم المذكور ، جاز دفعه حينئذ ، وحصل الامتثال به أيضا .
هامش
( 1 ) - الأعراف ، 7 : 157 .