. . . . . . . . . .
شرح
بصاع من شعير « 1 » » .
وعليه ، فالمنظور في النصوص المتضمنة للأجناس إنما هو بيان ان مقدار الفطرة الواجب إنما هو صاع ، من دون أن يكون لاختلاف الجنس المخرج منه في القيمة أثرا في المقدار المذكور . وعليه ، فلا ظهور لها في موضوعيّة الأمور المذكورة في مقام أداء الواجب ، ليقع الإشكال في معارضة إطلاقها بالإضافة إلى ما إذا لم تكن الأجناس المذكورة قوتا غالبا ، مع اطلاق ما دلّ على أن الواجب انما هو الأداء من القوت الغالب وان لم يكن من الأجناس المذكورة ، بل النصوص المذكورة مجملة من هذه الجهة ، وعليه فيكون المناط هو القوت الغالب ، وإن لم يكن ذلك من الأجناس المذكورة في النصوص المتقدمة .
ومع التنزل والتسليم بالمعارضة بين الاطلاقين بالعموم من وجه ، فالظاهر أن مقتضى القاعدة فيه إنّما هو التخيير في المسألة الفرعيّة ، فان مقتضى اطلاق كل منهما انما هو التعيين ، فيرفع اليد عن كلا الإطلاقين ، ونتيجة ذلك لا محالة هو التخيير ، فيصح الأداء من الأمور المذكورة وإن لم تكن من الجنس الغالب ، كما يصح الأداء من القوت الغالب وإن لم يكن ذلك واحدا منها ، فالمكلف يكون بالخيار في مقام العمل بين الأمرين . كما لا يخفى .
ولا يخفى أن التخيير في المقام ليس هو بملاك الأخبار الدالة على التخيير عند التعارض ، كما هو مختارنا في باب التعارض من الأخذ بروايات التخيير ، وعدم الرجوع إلى المرجحات ، فان مقتضى ذلك إنما هو التخيير في المسألة الأصوليّة ، والتخيير الذي نلتزم به إنما هو التخيير في المسألة الفرعية ، وذلك لأنه ما دام يمكن الجمع العرفي بين الدليلين بالالتزام بالتخيير لم تستقر المعارضة حينئذ بينهما ،
هامش
( 1 ) - المصدر ، ح 8 .