وكذا لو عال شخصا بالإكراه والجبر من غيره ( 777 ) .
شرح
كبيرا ، حرّا أو مملوكا . وأمّا خصوصيّة كون الإنفاق عن داعى طيب النفس بذلك أو الأعم منه ومن غيره ، فليس شيء منها في مقام البيان من هذه الجهة أصلا ، ليتمسك بإطلاقها لنفي اعتبار الخصوصيّة ، وهي اعتبار الرضا والاختيار ، كما لا يخفى على من لاحظها . والمرجع - حينئذ - هو البراءة . ولعل تردده قدّس سرّه في ثبوت الإطلاق وعدمه ، هو الذي أوجب الإشكال في المسألة ، وإلّا فالحكم كما استظهرناه هو الرجوع إلى البراءة .
وأمّا ما في « المستمسك » ، من أن « منشأه انصراف الاطلاق إلى صورة الرضا والاختيار ، لكن الإطلاق محكم . . . « 1 » » ، فيتوجه عليه :
أوّلا : أن دعوى الانصراف من الدعاوى الجزافيّة غالبا ، حيث لا شاهد عليها نفيا ولا اثباتا .
وثانيا : إن الاطلاق إنما هو أول الكلام .
( 777 ) والوجه فيه هو ما تقدم في سابقه ، وقد ذكر له في « المستمسك » وجها آخر ، وهذا نصه : « اللّهم إلا أن يقال : مقتضى حديث رفع الإكراه عدم سببيّة العيلولة عن إكراه للوجوب ، كما في أمثاله من الموارد « 2 » » .
قلت : المرفوع بحديث الرفع - كما استقر عليه الرأي أخيرا - انما هو الشيء
هامش
( 1 ) - الحكيم ، السيد محسن ، مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 : ص 411 ، ط الثالثة .
( 2 ) - نفس المصدر .