تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

[ مسألة 14 : الظاهر عدم اشتراط صرف عين ما أنفقه أو قيمته بعد صدق العيلولة ]

[ مسألة 14 ] : الظاهر عدم اشتراط صرف عين ما أنفقه أو قيمته ( 771 ) بعد صدق العيلولة ، فلو أعطى زوجته نفقتها ، وصرفت غيرها في مصارفها ، وجب عليه زكاتها ، وكذا في غيرها .
شرح
به ما يكون مأخوذا في مرحلة الموضوع مطلقا ، بل خصوص ما يصطلح عليه باسم السبب ، والعيلولة إنما تكون موضوعا لوجوب الفطرة عليه ، وليست هي من السبب بالمعنى المصطلح . أو أنّ الإنفاق من المال الحرام ، باعتبار كونه انفاقا لمال الغير ، وهو غير مملوك للمنفق - كما في الغصب ونحوه - فلا يكون ذلك المنفق عليه مصداقا ل‍ « من يعول » ، فلا تجب فطرته على المنفق . وهو أيضا باطل ، فان انفاقه من مال الغير باعتبار كونه موجبا للضمان ، وثبوت ذلك في عهدته ، يوجب صدق العنوان المذكور لا محالة ، كما هو ظاهر . ( 771 ) والسر في ذلك أن المنفق لا يشترط على المنفق عليه صرف عين ما يدفعه إليه ، وانما يدفع ذلك إليه لينفق عينه أو قيمته ، فإنّ غرضه انما هو إعاشة المنفق عليه ، ولا خصوصيته لعين المال المدفوع إليه . وعليه ، فإذا صرف المنفق عليه غير العين المدفوع إليه ، كان مرجع ذلك - في الحقيقة - إلى تبديل مالية المدفوع إليه بمالية أخرى ، فيتحقق في البين تبديل ارتكازي لمالية بمالية أخرى ، وهذا مما لا يضر بصدق الانفاق ، بعد فرض عدم اشتراط المنفق صرف العين بنفسها . وأوضح من ذلك ، ما إذا دفع إليه دينارا - مثلا - فأبدله بالدراهم عند