تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

[ مسألة 18 : إذا مات قبل الغروب من ليلة الفطر لم يجب في تركته شيء ]

[ مسألة 18 ] : إذا مات قبل الغروب من ليلة الفطر لم يجب في تركته شيء ، وإن مات بعده وجب الإخراج من تركته ( 779 ) ، عنه وعن عياله .
شرح
لم يقدّم له الطعام المذكور بحسب الطبع أصلا ، وإذا فرضنا عدم تصديه لذلك بالإبراز خارجا فلا شك في أنّ وضعه - باعتبار كونه مبعوثا من قبل الظلم - ممّا يوحي بالأمر ارتكازا ، كما لا يخفى . والحاصل ، أن الوجدان يشهد بعدم التبعية اللازمة في الصدق في المقام ، بل الأمر فيه بالعكس ، حيث إن المنفق تابع للنازل ، كما عرفت ، فلا محالة لا يجب على المنفق فطرته ظاهرا . واللّه العالم . ( 779 ) إذا سلمنا بكونها - أي الفطرة - من الديون المالية المتعلقة بالتركة بسبب الموت ، فالأمر واضح ، إلا أن الكلام في التسليم بذلك ، وإن كنا نسلّم به في زكاة المال ، كما مرّ . والوجه فيه إنّا قد بنينا في تلك المسألة على أن الزكاة حق متعلق بالعين من قبيل حق الجناية ، يدور مدارها أين ما وجدت ، وعليه فيكون مقتضى القاعدة حينئذ إنّما هو الإخراج من تركته ، وأمّا في المقام فلم يثبت من الأدلة ان الفطرة تكون من قبيل الحق المتعلق بالعين ، أو انها تكون ثابته في الذمّة فتكون الذمة مشتغلة بها ، أو أنّها مجرد تكليف محض ؟ ولذلك لا يمكننا القول بوجوب إخراجها من التركة بعد الموت ، لاحتمال أن يكون الأمر بها تكليفا محضا وهو مما يسقط بالموت لا محالة .