تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
نعم ، في مثل العامل الّذي يرسله الظالم لأخذ مال منه ، فينزل عنده مدّة ظلما ، وهو مجبور في طعامه وشرابه ، فالظاهر عدم الوجوب ( 778 ) ، لعدم صدق العيال ، ولا الضيف عليه .
شرح
مرفوعة بالحديث . إلا أنه يشكل الأمر في قبول الوجه المذكور ، نظرا إلى انّه بعد التسليم بالأمرين المذكورين كبرويا . انما يقع الكلام والإشكال في الصغرى ، فان الإنفاق في المقام إنما أخذ موضوعا للوجوب على المنفق ، لا سببا بالمعنى المصطلح عليه القابل لكل من الوضع والوضع تشريعا ، وموضوعيّة الشيء بالنسبة إلى شيء اخر ليست هي من الأمور الوضع الاستقلالية القابلة لتعلق الوضع به ليصح انتساب الرفع إليه ، فإنها ليست إلا الحكم بشيء مترتبا عليه ، فينتزع من ذلك موضوعية المترتب عليه . والحاصل ، أن الاستدلال بالحديث في المقام مشكل فعلا ، والوجه الذي يمكن الاستدلال به لعدم الفطرة على المنفق في كلا الفرعين هو ما تقدمت الإشارة إليه . فلاحظ . ( 778 ) المناط في هذا الباب - كما مرّ غير مرّة - إنّما هو صدق عنوان « من يعول » ، وهو الضابط حتى في مورد الضّيف ، كما تقدم ، وبما أن الظاهر من العرف هو اعتبار نحو من التبعيّة في صدق العنوان المذكور ، وهي غير موجودة في الفرض ، إذ قد يتصدى العامل النازل للأمر باعداد الطعام الخاص حسبما يشتهيه ، ولولا امره به