وإن كان المنفق عليه غيره فعليه ( 765 ) ، وإن كانت النفقة من ماله فلا تجب على أحد ( 766 ) . وأما الجنين فلا فطرة له ( 767 ) ،
شرح
بل يمكن أن يقال : إن المستفاد من الرّواية انما هو ثبوت فطرة الرضيع بعنوانه على أبيه ، ولكن حيث بنينا - بمقتضى النصوص المتقدم ذكرها - على أن الفطرة انما تثبت بالنسبة إلى من يعول ، لا مطلقا ، فلا محالة يستكشف من ذلك أن الرّضيع داخل في من يعول ، أو بتعبير آخر ، يستكشف منه أن العيلولة متحققة في الفرض المذكور . وعليه فلا يفرق الحال بين ما إذا كانت المرضعة هي أمّه ولو مجانا ، أو غيرها بالأجرة .
( 765 ) لأنه حينئذ يكون داخلا في عنوان « من يعول » بالإضافة إلى المنفق ، لا بالنسبة إلى الأب . إلّا إذا كان الأب قد استأجر الأمّ لإرضاعه فان الرّضيع حينئذ - مع كون المنفق على أمّه هو غير الأب - يكون داخلا تحت عنوان « من يعول » ، كما هو ظاهر .
( 766 ) اما عدم الوجوب عليه ، فللصغر ، وأمّا على غيره ، فلعدم العيلولة .
( 767 ) إجماعا ، لعدم العيلولة قبل الولادة يقتضيه صحيحا معاوية بن عمار ، المتقدمان .