تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
الأوامر بالنسبة إلى المتعلقات بوجوه واعتبارات . وثانيا : إن الصحيح في رد التقريب هو ما أشرنا إليه ، من أن لحاظه بنحو الطبيعة السّارية لا يستوجب كون الوجوب في المقام كفائيا ، كما عرفت . وأما ما جاء فيه « 1 » من تنظير المقام - في مقام تقريب الوجوب الكفائي - بمسألة تعاقب الأيادي ، حيث إن كل واحد من ذوى اليد ضامن لذلك المال ، وبأداء واحد تفرغ ذمة الجميع عنه ، وإن جاز الرجوع من السابق على اللاحق بمناط اخر . فيمكن أن يناقش فيه : بأن تلك المسألة وإن كانت شبيهة بالمقام من جهة ، إلا انها تفترق عنه من جهة أخرى ، وهي أنه بمجرد أداء واحد من الأيادى ، المال إلى مالكه - فيما إذا لم يكن هو ذو اليد الأخير - لا يسقط حق الرجوع من ذي اليد المتأخر عن اليد المؤدّية على اللاحق ، وهذا لا يجتمع مع فرض الوجوب الوضعي في المسألة بنحو الوجوب الكفائي ، ولذلك اختلف القوم في تصوير المسألة ، فاختار جمع منهم ما اختاره المحقّق الخراساني قدّس سرّه في حاشيته على المكاسب ، من المعاوضة القهرية على النحو المقرر في محله ، وليس هذا موضع بيانه . نعم ، إذا كان المؤدّي هو ذو اليد الأخير ، فقد فرغت بذلك - لا محالة - ذمّة الجميع ، ولم يكن هناك حق لرجوع واحد منهم إلى الآخر ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - الحكيم ، السيد محسن : مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 : ص 409 ، ط الثالثة .