. . . . . . . . . .
شرح
رفع اليد عنه ، فيثبت الوجوب الكفائي لا محالة . هذا ، وكلا الوجهين غير سليمين عن الاشكال :
أمّا الأوّل ، فلعدم صدق المعيل على كل واحد من الشريكين ، إذ المفروض هو ان كل واحد منهم هو جزء المعيل ، وحينئذ فلا اطلاق للنصوص ، ليقال : إنه - بعد عدم إمكان الأخذ بإطلاقه المقتضى للعينية في مورد تعدد المعيل - يحمل على الوجوب الكفائي ، فلاحظ .
وأما الثاني ، فلأن غاية ما ثبت بالأدلّة انما هو وجوب الفطرة على المعيل استقلالا ولا دلالة لها على وجوبها على الضمني أيضا .
وأمّا ما جاء في « المستمسك « 1 » » من تقريب الوجوب الكفائي ، بأنه إذا كان عنوان المعيل ملحوظا بنحو الطبيعة السارية ، فيكون كل واحد موضوعا للحكم ، ولأجل أن الفطرة واحدة لا تقبل التعدد ، يكون الوجوب الوضعيّ كفائيا ، فيتوجّه عليه :
انه لا كلام في ذلك إنما الكلام في عدم كون كل من الشريكين في مفروض المسألة فردا للطبيعة الملحوظة بنحو السريان ، لعدم كون كل منهما بالاستقلال فردا لطبيعيّ المعيل ، ليكون موضوعا مستقلا للحكم ، وانما هو جزء من المعيل المتقدم بهما معا ، كما هو المفروض .
كما أن جاء فيه بعد ذلك ردا على التقريب المذكور ، من قوله : « لكن الظاهر كونه ملحوظا بنحو صرف الوجود ، كما هو مقتضي اطلاقه ، فينطبق على الفردين كما ينطبق على الفرد الواحد ، ومقتضاه التوزيع . . . « 2 » » مما يتوجه عليه :
أوّلا : انه لا ظهور في البين كما ادّعاه ، وإنما التزموا بذلك في خصوص باب
هامش
( 1 ) - الحكيم ، السيد محسن : مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 : صص 408 - 409 ، ط الثالثة .
( 2 ) - المصدر ، ص 409 .