تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
( 763 ) اما احتمال السقوط عنهما ، فقد عرفت في المسألة السابقة أنه الأظهر . وأما احتمال الوجوب عليهما كفاية ، فتقريبه - بحسب مقام الثبوت - يكون بأحد وجهين : الأوّل : أن يقال : إن اطلاق وجوب الفطرة على المعيل يقتضي وجوب الفطرة على كل منهما - في مفروض المسألة - عينا ، ولكن حيث يمتنع ذلك ، نظرا إلى عدم امكان تعلق تكليفين وجوبيين - بنحو الوجوب العيني - بشيء واحد ، بحيث يجب شيء واحد على شخصين بنحو الوجوب العيني ، فان الفطرة واحدة بلا اشكال ، فلا محالة يرفع اليد عن الاطلاق المذكور ، ونتيجة ذلك ثبوت الوجوب الكفائي ، بحيث يكون قيام كل منهما بذلك مسقطا للتكليف عن الاخر أيضا . الثاني : إنه كما قام الدليل على وجوب الفطرة على المعيل فيما إذا كان من ينطبق عليه العنوان المذكور شخص واحد ، بحيث يكون تقومه بشخص واحد ، كذلك دلّ على وجوب الفطرة على المعيل الضّمني ، بمعنى أنه إذا كان هناك انفاقان ، كل منهما جزء مقوم للعيلولة ، بحيث تكون العيلولة متحققة بكلا الإنفاقين ، ولكن كان المتصف بكل من الجزءين شخص غير الشخص المتصف بالآخر ، فإذا دلّ الدليل على وجوب الفطرة على كل من الشخصين ، مع أنه ليس بمعيل بالاستقلال ، وانما هو معيل بالانضمام إلى الاخر ، كما هو المفروض ، فلا محالة يكون مقتضى القاعدة هو الوجوب الكفائي ، لامتناع الوجوب العيني في شيء واحد بالنسبة إلى شخصين . والحاصل ، إنه إذا دل الدليل على وجوب الفطرة على كل من الشخصين اللّذين لا يكون كل واحد منهما باستقلاله معيلا ، كما دل عليه فيما إذا كان باستقلاله معيلا ، فاطلاقه وإن كان يقتضي العينية ، إلا أنه لأجل المحذور يلزمنا